
وکاله آریا للأنباء - تتأهب فرنسا لموجه من الاحتجاجات والإضرابات، الیوم الخمیس، بعدما دعت نقابات عمالیه إلى تنظیم تظاهرات فی مختلف أنحاء البلاد، للمطالبه بزیاده الأجور والتراجع عن خفض الإنفاق الاجتماعی.
وذکرت وسائل إعلام غربیه، صباح الیوم الخمیس، أن هذه الاحتجاجات تأتی فی أعقاب التظاهرات، التی اندلعت خلال الأسابیع الماضیه، وذلک فی تحرک یُتوقع أن یستقطب مئات الآلاف، وسط مخاوف من تجدد أعمال العنف التی رافقت احتجاجات سابقه.وتستعد السلطات الفرنسیه لنشر أعداد کبیره من قوات الشرطه لمواکبه التظاهرات ومنع تکرار مشاهد العنف والتخریب والنهب التی شهدتها باریس الفتره الماضیه، خاصه احتجاجات 17 أکتوبر/ تشرین الأول الماضی، والتی دفعت الحکومه الفرنسیه إلى تعزیز الإجراءات الأمنیه خلال التحرکات اللاحقه.ورجّحت صحیفه غربیه أن یستجیب موظفو القطاع العام لدعوه الإضراب، فیما لا تزال تداعیاته المحتمله على حرکه النقل والسفر غیر واضحه.وأکدت الصحیفه الغربیه أن الدعوه إلى الاحتجاج تحظى بدعم حرکه "السترات الصفراء" ومنظمات التلامیذ والطلاب، التی شارکت فی تظاهرات خلال أیام السبت الثلاثه الماضیه، احتجاجًا على ارتفاع تکالیف المعیشه والمطالبه بتحسین أوضاع التعلیم.واتجهت الاحتجاجات فی فرنسا نحو مزید من التصعید، بعدما أعلنت وزاره الداخلیه، أواخر أکتوبر/ تشرین الأول الماضی، توقیف 779 شخصا خلال تظاهرات شهدتها البلاد فی عطله نهایه الأسبوع، فیما یستعد طلاب وتلامیذ لاستئناف التحرکات الاحتجاجیه وإغلاق عدد من المؤسسات التعلیمیه.وجاءت هذه التطورات فی ظل تصاعد الغضب الشعبی من ارتفاع الأسعار وتراجع تکافؤ الفرص، إلى جانب الاعتراض على أوضاع التعلیم، وسط اتساع رقعه المشارکه فی الاحتجاجات التی دخلت أسبوعها الثالث، وشهدت انضمام طلاب المدارس الثانویه والجامعات إلى التحرکات المطالبه بإصلاحات حکومیه.وشهدت مدن فرنسیه عده، فی 31 أکتوبر الماضی، خروج مئات الآلاف إلى الشوارع فی ثالث موجه من الاحتجاجات خلال عطل نهایه الأسبوع، احتجاجًا على ارتفاع تکالیف المعیشه وتفاقم التفاوت الاجتماعی، فضلًا عن تدهور ظروف التعلیم.وتواجه الحکومه الفرنسیه تحدیات مالیه متزایده فی الاستجابه للمطالب المطروحه، فی وقت یقترب فیه ثانی أکبر اقتصاد فی منطقه الیورو من الرکود، وسط ضغوط متصاعده لاحتواء الدین العام، وهو ما یزید صعوبه تخصیص موارد إضافیه لتمویل الإصلاحات المطلوبه والمطالب المشروعه.