
وکاله آریا للأنباء - اتهم المرشد الإیرانی مجتبى خامنئی، الولایات المتحده بالسعی إلى إخضاع إیران وتفکیکها، مؤکدًا أن إداره طهران لمضیق هرمز وتدمیر القواعد الأمریکیه فی دول المنطقه جاء رداً على العدوان الأمریکی خلال "الحرب المفروضه الثالثه".
واتهم مجتبى خامنئی، فی رساله له، واشنطن بسرقه أصول وممتلکات إیرانیه فی دول مختلفه، وشنّ هجمات عسکریه مباشره خلال الحربین الثانیه والثالثه المفروضتین، قال إنها أسفرت عن مقتل عدد کبیر من العلماء والقاده والمدنیین، بمن فیهم أطفال وکبار سن.واعتبر أن الولایات المتحده تسعى فی المرحله الراهنه إلى تفکیک إیران وإخضاع شعبها وإسقاط نظامها وتدمیر حضارتها، مضیفًا أن محاولاتها اصطدمت بإراده الشعب الإیرانی.وقال خامنئی إن التطورات فی الخلیج، وخاصه مضیق هرمز، کشفت زیف صوره الولایات المتحده باعتبارها قوه لا تقهر، وأظهرت عجز القوى الکبرى عن حمایه الحکومات التی تعتمد على قوتها.وأضاف أن إداره إیران لمضیق هرمز وتدمیر القواعد العسکریه الأمریکیه فی دول المنطقه یمثلان، ردًا على العدوان الأمریکی، مشیرًا إلى أن أی اعتداءات جدیده قد تدفع إلى توسیع نطاق هذه المواجهه.وربط المرشد الإیرانی هذه التطورات بما وصفه بـ"وحده جبهه المقاومه"، مشیرًا إلى التحرکات فی فلسطین ولبنان والعراق والیمن، معتبرًا أنها تمهد الطریق لنظام عالمی جدید.وفی سیاق متصل، حذّر خامنئی من الاعتقاد بأن تقدیم تنازلات للولایات المتحده قد یؤدی إلى إنهاء عدائها لإیران، قائلاً إن "من یتبنى هذا التصور واهم تماماً".وأکد أن أی "میل إلى الاستسلام سیبدد بمکاسب تحققت بتضحیات الإیرانیین ودماء الشهداء، وسیزید من جشع واشنطن وعدوانیتها فی الحروب المقبله"، مشیرًا إلى أن الولایات المتحده تشهد تراجعاً فی قوتها وهیمنتها على المستویین العسکری والدولی.وشدد خامنئی على أن "مواصله استراتیجیه إیران فی أقصى قوتها عبر التقدم الشامل تمثل السبیل الوحید للوصول إلى الردع المطلق"، داعیاً إلى تعزیز دعم الشعب للمسؤولین، ومواصله العمل على مسار التقدم الوطنی.وأول أمس الاثنین، ألمح الرئیس ترامب إلى إمکانیه التوصل إلى اتفاق مع إیران.وقال الرئیس الأمریکی، متحدثًا من على بحیره "میرور بوند": "إنهم (الإیرانیون) یرغبون فی إبرام اتفاق، وهذا ممکن"، ولم یفصح عن تفاصیل حول موعد أو شروط إبرام هذا الاتفاق.وأکد ترامب أن إیران ترغب فی إجراء مفاوضات للتوصل إلى تسویه للصراع، مشیرًا إلى أن الاتصالات والمحادثات لا تزال مستمره، مضیفًا: "إنهم یریدون التحدث، وهم یواصلون المحادثات".وکانت طهران قد أعلنت، فی وقت سابق، أنها قدمت إلى الولایات المتحده خطه تتضمن سبعه شروط، مع طرح خیارات لإعاده فتح مضیق هرمز، مقابل رفع الحصار البحری والقیود المفروضه على صادرات النفط الإیرانیه، إلا أن الرئیس الأمریکی دونالد ترامب، رفض الخطه.وعقب ذلک، أعلنت وزاره الخارجیه الإیرانیه أنها تلقت الرد الأمریکی على الخطه، ونقلت عبر دوله قطر تقییماتها وملاحظاتها بشأن الرد الأمریکی إلى واشنطن.