وکاله آریا للأنباء - فرنسا تشهد موجه احتجاجات منذ أسابیع (غیتی)
یُتوقع أن یشارک عشرات الآلاف من الألمان فی مظاهرات السبت، لینضموا بذلک إلى موجه الاحتجاجات التی تشهدها أوروبا بقیاده الشباب، على خلفیه تجاهل السیاسیین لشکاوى الشارع من ارتفاع کلفه المعیشه، فی حین تشهد مجموعه من الموانئ فی فرنسا والیونان إضرابات واحتجاجات للمطالبه برفع الأجور.
ومن فرنسا إلى إیطالیا وإسبانیا، نزل الشباب إلى الشوارع فی الأسابیع الأخیره لإسماع صوتهم، وتخلل هذا الحراک أعمال عنف وتخریب وخصوصا فی فرنسا.
وفی ألمانیا، سجل حوالى 150 ألف شخص للمشارکه فی احتجاجات بقیاده حرکه "جین زد ریغلت" (الجیل زد یتکفل بالأمر) السبت فی 30 مدینه، بینها برلین وفرانکفورت وکولونیا.
وشدّدت المجموعه على رفضها العنف، غیر أن الشرطه تستعد لنشر آلاف من عناصرها، فی حین بدأت بعض المتاجر تحصین واجهاتها تحسبا لأعمال نهب.
ویشکو المتظاهرون فی ألمانیا خصوصا من ارتفاع کلفه المعیشه وتردّی أحوال بعض المدارس والتخفیضات فی المیزانیه.
وجاء فی بیان للحرکه التی تصف نفسها بأنها تحالف غیر حزبی "نحن الشباب لم نعد نرید أن نجلس ونتفرّج فیما تُتّخذ قرارات بشأن مستقبلنا من دون الاستماع إلینا". وأضافت الحرکه "کیفما التفتنا، نرى أزمات من دون أیّ آفاق لنا".
وخُفّضت المیزانیه فی مجالات عده فی ألمانیا، من التعلیم إلى الثقافه مرورا بالرعایه الصحیه، وفق البیان.
وتُجرى هذه التخفیضات، وفق البیان، "على حسابنا، فیما تستمر الشرکات الکبرى فی تحقیق الأرباح ویتم إنفاق الملیارات على إعاده التسلّح".
وتخشى السلطات ألا تغیب أعمال العنف عن المظاهرات التی تتزامن مع احتفالات هالووین، وذلک عبر استغلالها من جانب متطرفین یساریین. وفی فرنسا، تحولت احتجاجات نُظمت فی 17 أکتوبر/تشرین الأول إلى أعمال شغب کانت الأسوأ فی تاریخ البلاد منذ سنوات.

برلین تستعد لموجه احتجاج على تجاهل مطالب الشارع (رویترز) المطالبه بزیاده الأجور
وفی السیاق ذاته، تشهد موانئ فرنسیه ویونانیه اضطرابات الجمعه جرّاء إضراب عمالی یستمر 24 ساعه، بدعوه من نقابات تطالب بزیاده الأجور وتعارض "عسکره" هذه المنشآت.
وتشمل الدعوه إلى الإضراب نحو 14 ألف عامل فی الموانئ الفرنسیه، نصفهم عمال تحمیل وتفریغ، حیث تعارض نقابه عمال تحمیل السفن وتفریغها تدابیر وارده فی مشروع موازنه الحکومه الفرنسیه، معتبره أنها "تدمّر أنظمه التضامن لدینا".
وأعلنت انضمامها إلى الدعوه لإضراب وطنی فی الخامس من نوفمبر/تشرین الثانی أطلقتها جمیع الاتحادات النقابیه الکبرى.
ویطالب العمال بـ"رفع الحدّ الأدنى للأجور" و"زیادات فی الأجور لا مکافآت لا تُسدّد عنها اشتراکات اجتماعیه"، ویؤکدون أنهم یتحرکون دفاعا عن "الشباب" و"مستقبل التعلیم العام" والضمان الاجتماعی والمستشفیات والمتقاعدین.
وفی الیونان، توقفت الجمعه الغالبیه العظمى من الرحلات البحریه بین البر الرئیسی وجزر بحر إیجه، بسبب إضراب دعت إلیه نقابتا البحاره "ستیفنسون" ومهندسی البحریه التجاریه "بیمین"، وفق خفر السواحل.
وتندد النقابتان بـ"التفاوت فی ظروف العمل بین العاملین"، وتطالبان بـ"أجور لائقه" و"اتفاقات عمل جماعیه". کما تعارضان نقل "عتاد حربی" عبر الموانئ، وتؤکدان رفض العمال "تعریض حیاتهم للخطر بالمشارکه فی مهمات فی مناطق بحریه خطره".
وأطلق المجلس الأوروبی لعمال الموانئ أول دعوه إلى إضراب الجمعه على المستوى الأوروبی، فی حین دعت إلیه دولیا اتحادات أخرى لعمال الموانئ، ولا سیما فی ترکیا والهند ، رفضا للحرب و"عسکره الموانئ".
وتعارض النقابات الأوروبیه خصوصا مشروع لائحه تنظیمیه تهدف إلى تعزیز "التنقل العسکری"، من خلال تسهیل مرور المعدات الدفاعیه عبر البنى التحتیه المدنیه للنقل.
المصدر: الفرنسیه